المقريزي

426

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

347 - ( إشقتمر ) الماردينيّ ، الأمير سيف الدّين « 1 » . فلما « 2 » أقام الأمير يلبغا في السّلطنة الملك الأشرف شعبان بن حسين في شعبان سنة أربع وستين غيّر النّواب ، فولّى الأمير إشقتمر نيابة حلب عوضا عن الأمير سيف الجين قطلوبغا الأحمدي بحكم وفاته ، فأقام في النيابة سنة ونصف ، وعزل بالأمير سيف الدّين جرجي الإدريسي الناصري في رجب سنة ست وستين ، ثم عزل جرجي بالأمير سيف الدّين منكلي بغا الشّمسي ، واستقرّ الأمير إشقتمر في نيابة طرابلس عوضا عن الأمير قشتمر المنصوري بحكم إحضاره إلى القاهرة . ثم طلب الأمير منكلي بغا الشّمسي من حلب وعمل أتابك العساكر بديار مصر ، واستقرّ عوضه في نيابة حلب الأمير علاء الدّين طيبغا الطّويل النّاصري ، فلما مات الطّويل ولي حلب عوضه الأمير سيف الدّين أسن بغا ابن البوبكري ، فأقام ستة أشهر ، وولي الأمير قشتمر المنصوري عوضه حلب فقتل في وقعة العرب ، وأعيد الأمير إشقتمر في سنة إحدى وسبعين ، ثم عزل بالأمير عزّ الدّين أيدمر الدّوادار الناصري بعد سنتين في أول المحرم سنة ثلاث وسبعين ، ثم أعيد الأمير إشقتمر إلى نيابة حلب ثالث مرّة عوضا عن الأمير أيدمر في سنة أربع وسبعين ، وعزل بالأمير بيدمر الخوارزمي ، ونقل منها بعد أشهر إلى نيابة الشام . وأعيد الأمير إشقتمر في سنة خمس وسبعين وتوجّه في سنة ستّ وسبعين بعسكر حلب لأخذ سيس ونازلها شهرين ، فطلب تكفور الأمان فأمّنه ، ونزل الأرمن من القلعة ، وأعلن فيها بكلمة الإيمان ، ورفعت بها أعلام السّلطان ، وأقيم بها من يحفظها ، وعاد الأمير إشقتمر ومعه التّكفور وجماعة من أمرائه وأجناده إلى حلب ،

--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 687 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 306 ، والدر المنتخب ، الترجمة 324 ، والدرر الكامنة 2 / 365 ، وإنباء الغمر 2 / 298 و 365 ، والنجوم الزاهرة 11 / 387 ، والدليل الشافي 1 / 134 ، ووجيز الكلام 1 / 293 . ( 2 ) ترك المصنف فراغا قبل هذا ، ولم يعد إليه .